المظلة

إبداع ونقد

لغتيري في صالون الطفل بمجموعة مدارس الارتقاء

الصالون الأدبي للطفل      
 بمجموعة مدارس الارتقاء
يستضيف مصطفى لغتيري
       
                                       
كتبها  سعيد جومال
  كما للطفل حقوق لدى الأسرة وأخرى لدى المدرسة،
فله حق عند الأدباء والمفكرين والكتاب بصفة عامة.
وبما أن عقله في حاجة للمادة المعرفية الأساسية الرسمية، فإن وجدانه وإحساساته العاطفية في أمس الحاجة لماهو جميل، خفيف على النفس ، محرك للخوالج، مهذب للروح ومعبر عن هواجس الذات
الصغيرة، المبتدئة، المتطلعة للغد البهيج.
 
لو وصله القليل من هذا الضواء المشاكس، هذا القلق
الجميل، لكان له بمتابة النبراس الذي ينير طريقه إلى حب المطالعة والحبو في لهفة نحو أبجديات الكتابة الأولية. إنها بدرة الهوس البديع،لابد من غرسها في تربة جيدة، غنية ، خالصة وسقيها بانتظام، ورعايتها إلى أن تنضج بسلام وتحكي أسرارها على شكل أحلام أسطورية في رحابات الأدب والفن.
   لهذا الغرض حط الصالون الأدبي للطفل رحاله، بمجموعة مدارس"الارتقاء" في شخص أعضائه
المحبوبين لدى التلاميذ: القاصة السعدية باحدة،القاص
أحمد شكروالقاص سعيد جومال، رفقة ضيف اللقاء
القاص والروائي مصطفى لغتيري رئيس الصالون
الأدبي المغربي وكاتبه العام الناقد عبد الرحمان مولي.
فضاء جميل وأطفال أجمل، روضة من رياض التربية والتعليم، يفتح شهية الأدباء ويضمن راحة الزوار.
افتتح اللقاء المرشد التربوي للمجموعة المدرسية
الاستاذ خالد الكََمرى بكلمات شكر وترحيب بالضيوف
 والحضور التلاميذي البهي.
وتليت كلمة صالون الطفل من طرف رئيسه القاص
أحمد شكر. معلنا أن صالو ن الطفل برعم تربطه علاقة شرعية بالصالون الأدبي المغربي الذي فرض  إيقاعه 
على المشهد الثقافي المغربي ومده بشحنة حيوية عميقة
 أعطت حراكا معرفيا وفنيا كبيرا.
حلم صالون الطفل حلم بسيط ولكنه بالغ الأهمية، هو أن
يحبب الثقافة والإبداع لدى الأطفال وأن يكون صلة الوصل بينهم  وبين معشر الكتاب والمبدعين ليجلسوا
إليهم ويحادثوهم وأن يشاركهم في الهواجس الكتابية
من خلال إحداث جائزة أحمد بوكماخ للإبداع التلاميذي الأدبية مثلا .
بعد ذلك قدمت القاصة السعدية باحدة ورقة تعريفية
حول تجربة الأديب مصطفى لغتيري باعتبارها تجربة
جادة، جريئة وخصبة ويتجلى ذلك من خلال إصداراته
الإبداعية المتنوعة : هواجس امرأة مجموعة قصصية،
شيء من الوجل مجموعة قصصية ثانية، مظلة في قبر
تجربة ناجحة في جنس القصة القصيرة جدا ورواية
رجال وكلاب عن أفريقيا الشرق .
وفي قراءاته اختار القاص أقرب النصوص إلى مدارك التلاميذ وهو قصة الثعبان من المجموعة القصصية الأولى للكاتب "هواجس امرأة".
 شدت أحداث النص إليهاالتلاميذ الذين انسجموا مع لحظات السرد التي استحوذت على انتباههم.
كما تلا على مسامعهم الرهيفة ثلاثة نصوص قصيرة جدا من مجموعته الأخيرة مظلة في قبر:
قصة النورسة
قصة الشبيهة
وقصة سرنمة
أظهر التلاميذ تجاوبا رائعا خلق وإلقاء القاص المتميز
جوا ثقافيا نشيطا، سيطر فيه السرد والإيحاء والتماهي مع أحداث النصوص الإبداعية.
فتح نقاش مباشر بعد القراءات مع التلاميذ تولدت عنه
 أسئلة نمت عن ذكائهم وسابق اهتمامهم بالقراءات القصصية والكتابات الإبداعية على العموم مثل:
كيف تكتب القصة؟
ماهو نوع الأسلوب الذي تستعمله أثناء كتابة الرواية؟
لماذا تكون نهاية أغلب القصص غامضة وغير واضحة؟
ماهي القصة المفضلة لديك؟
كم وقتا تستغرق لكتابة قصة قصيرة؟
ما الذي يعبر عن مشاعرك أكثر القصة أم الرواية؟
ماهي مراحل كتابة القصة القصيرة؟
ماهو الأسلوب الذي بإمكانك الوصول بواسطته إلى
قلب القارئ؟
هل تعتبر الكتابة مهنة أم هواية؟
بعد الإجابة عن تساؤلات التلاميذ، شكر السيد المرشد
التربي للمؤسسة الضيوف متمنيا إعادة الزيارة في
موعد قريب. ثم اختتمت الأستاذة باحدة الجلسة الأدبية
بتهنئة التلاميذ على حسن إصغائهم ومشاركتهم الفعالة.
كما أهدى الكاتب مصطفى لغتيري مجموعة من إصداراته لخزانة المدرسة. وتم أخيرا توقيع القصص
للتلاميذ الذين تهافتوا عليها بنهم .
  سعيد جومال
                                    البيضاء 25ـ01ـ2008
 


Add a Comment