المظلة

إبداع ونقد

أبرز الأحداث الثقافية لسنة 2009

إعفاء وزيرة الثقافة ثريا جبران وأزمة اتحاد كتاب المغرب والمطالبة بمنع رواية محاولة عيش

عند القيام بجرد للأحداث الثقافية الوطنية البارزة والمتميزة للسنة التي نحن بصدد توديعها، لا بد للمتتبع أن يخرج بملاحظة أساسية، وهي أنه كانت هناك حركية على شتى المستويات، وكانت هناك طموحات لبلوغ مستوى أفضل، بالرغم من الإكراهات المطروحة وبالأخص على مستوى البنيات التحتية الأساسية. وكانت هناك بالطبع، بعض الخلافات بين النخب الثقافية، التي كادت تعصف بالسقف الذي تحتمي تحته.

لقد تميزت سنة 2009 ، بوفرة ونجاح التظاهرات الثقافية ذات الطابع الدولي ، التي يسهر على تنظيمها القطاعان العام والخاص على حد سواء، وهو ما يدل على التجربة والنضج والاحترافية التي تم اكتسابها على هذا المستوى بمرور السنوات: مهرجانات موسيقية وسينمائية بصفة خاصة وكذا أيام دراسية، متوزعة بشكل منتظم على مختلف مناطق المملكة، والتي باتت تنافس مثيلاتها على الصعيد العالمي، حيث يجري توجيه الدعوة للمشاركة فيها، أسماء لامعة، رغم كلفتها المادية، لكن ذلك لاشك أنه يكون في خدمة إنعاش القطاع السياحي ببلادنا.

خلال هذه السنة كذلك، استطاعت نخبة من المبدعين، من أجيال متعددة وفي ميادين ثقافية وفنية مختلفة، من التنافس المشرف على العديد من الجوائز العالمية، والحصول عليها بجدارة، وهذا يدل مرة أخرى على أن بلدنا ليس عقيما، وأنه مواكب للتطور الثقافي،وبالتالي نجده قد كسر تلك القاعدة التي تضعه بعيدا عن المحور الثقافي.

تميزت هذه السنة، بالصراع الذي طال أمده داخل المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب، والذي أدى في النهاية إلى استقالة جملة من أعضائه الأساسيين، ضمنهم الرئيس نفسه،وهو ما انعكس على السير العادي لهذه المنظمة،وبالتالي عدم تجديد الفروع، وتجميد الأنشطة الثقافية والمنشورات المرتقبة،وتم الاستقرار في النهاية على نهج التسيير الجماعي، والقيام بالاستعدادات اللازمة لعقد مؤتمر عام في أقرب الآجال.

وفي ما يخص النشر؛ لوحظ هذه السنة كذلك أن الحركية على هذا المستوى، لا تزال جد محدودة، وهي مرهونة في نسبة كبيرة منها على دعم الدولة، الذي يستفيد منه الناشرون أكثر من غيرهم،حيث أن القطاع الخاص، يعتبر مجازفة من قبله أن يتحمل تكاليف النشر ، بالنظر إلى أزمة القراءة المطروحة بحدة، في ظل المنافسة الكبيرة التي تشخصها وسائط الاتصال المتعددة: أنترنت وفضائيات وغيرها.

ومما ميز هذه السنة كذلك، إعداد خطة طموحة، للنهوض بوضعية القراءة ببلادنا، حيث قامت وزارة الثقافة بتكليف لجنة خاصة مكونة من نخبة من الأساتذة المتخصصين، لوضع تصور لهذه الخطة بكيفية مدققة ومفصلة ومتابعتها عن كثب، بالنظر لما تشكله القراءة من قاعدة أساسية لتنمية المجتمع.

كانت هذه السنة مميزة أيضا، بإعفاء الفنانة ثريا جبران من مهامها على رأس وزارة الثقافة، بسبب الوعكة الصحية المزمنة التي ألمت بها، والتي أسالت الكثير من المداد عبر وسائل الإعلام، وأحيطت بسيل من الإشاعات والأقاويل المتضاربة، وتم تعويض الوزيرة في النهاية بالأستاذ بنسالم حميش القادم من عالم الأدب والفلسفة.

ومن بين الأحداث المتميزة، لا ينبغي إغفال النجاح الذي حققه شريط كازانيغرا للمخرج المغربي نورالدين الخماري،على مستوى شباك التذاكر، حيث عرف نسبة مشاهدة، اعتبرت هي الأعلى حتى الآن، ويرجع السر في الإقبال الجماهيري على هذا الشريط بالخصوص، إلى جرأة تناول مواضيعه، حيث أثار جدالا، بين المحافظين والليبراليين.

وفي سياق الجدل الذي ميز الحياة الثقافية ببلادنا خلال هذه السنة، لا بد من الوقوف عند رواية محاولة عيش للأديب الراحل محمد زفزاف، والتي توجد ضمن المقرر الدراسي لإحدى المستويات التعليمية الإعدادية، حيث انتفض البعض مطالبا بإلغاء هذه الرواية بالذات من المقرر الدراسي، بالنظر إلى أسلوبها الإباحي، الذي قد يؤدي إلى انحراف الناشئة، وطبعا لم يحظ هذا الطرح بالقبول من طرف نخبة واسعة من المثقفين المتنورين والحداثيين،اعتبارا منها أن الأمر يتعلق بجنس إبداعي، وليس درسا في التربية الإسلامية.

ومن جهة أخرى، عرفت هذه السنة رحيل نخبة من الأدباء والمفكرين والفنانين، وتلك هي سنة الحياة.

*

 

 
 
إنجاز عبدالعالي بركات
بين اليوم

 

 

 

 

-

من ثريا جبران إلى بنسالم حميش

 

 

خلال التعديل الجزئي الذي عرفته الحكومة، وكما كان منتظرا، تم إعفاء ثريا جبران من مهامها على رأس وزارة الثقافة، وذلك بسبب ظروفها الصحية المزمنة، التي ألمت بها خلال مزاولتها لمهامها الحكومية، غير أن المثير في ذلك، هو المداد الكثير الذي أسالته، فترة استشفائها، حيث في كل يوم كان يصدر منبر إعلامي أو آخر، خبرا مثيرا حول حالتها الصحية الصعبة وحول أسبابها الحقيقية، بالرغم من أنها كانت قد صرحت أكثر من مرة، بأن ذلك يعود إلى الإرهاق الناتج عن كثر السفريات، واستمر هذا الوضع الذي شغل ساحتنا الإعلامية، ما يقرب فصلا سنويا بكامله، إلى أن تقرر إعفاء الوزيرة من مهامها، وتعويضها بالأستاذ بنسالم حميش، الذي لم يخف اعترافه بأن هذا التعيين لم يفاجئه، علما منه بأن اسمه كان يتم تداوله لنفس المنصب منذ مدة طويلة.

وخلال ولاية الفنانة ثريا جبران، كان العديد من المتتبعين، يبدون تخوفهم من أن تولي اهتماما أكبر لقطاع المسرح، باعتبار أن هذا القطاع هو ميدان اشتغالها الأصلي، وتعمل في المقابل على تهميش المجالات الثقافية الأخرى، غير أنها أعطت الدليل على عدم صحة هذه التنبؤات، حيث حققت مجموعة من المكتسبات، من بينها تخصيص ميزانية لدعم الإنتاج الغنائي المغربي.

غير أن الإكراه الذي ما فتئ، يردده أغلب الوزراء الذي شغلوا هذا المنصب، بمن فيهم الوزير الحالي الأستاذ بنسالم حميش، هو ضعف الميزانية المخصصة لهذا القطاع الحكومي، والتي لا تزال تستقر في ما دون الواحد في المائة، ومن جهة أخرى ، فقد عبر حميش بمجرد نعيينه على رأس هذه الوزراة، أن من بين الأولويات التي يوليها اهتماما، النهوض بوضعية القراءة ببلادنا، ولهذه الغاية، تم إعداد خطة هامة، تحت إشراف لجنة محترمة، غير أنه لم يتم بعد الشروع في تطبيقها.

 

 

-

عبداللطيف اللعبي وجائزة الغونكور

 

 

تم الإعلان عن فوز الأديب المغربي عبد اللطيف اللعبي بجائزة الغونكور، يوم فاتح دجنبر، تقديرا لمجمل أعماله الشعرية، وتعد هذه الجائزة من أهم الجوائز الأدبية الفرنسية.

وفي تصريحه بالمناسبة، أشار إلى أن الجائزة "تشكل التفاتة من لجنة التحكيم ، وأنه تلقاها بارتياح، مؤكدا على أنه لم يكن ينتظر الحصول عليها". كما أضاف قائلا" إن مشاريعه المستقبلية تشكل استمرارا طبيعيا لولعه بالكتابة، وأن حياته كلها مفعمة بهذه الحاجة إلى الكتابة، وأن المهم لديه هو الاستمرار على النهج نفسه، وخوض المغامرة إلى النهاية".

وقال في حقه بيت الشعر بالمغرب ، على إثر ذلك "يُعدّ هذا الفوز الشعري تتويجا لمسار كتابي، كان عبد اللطيف اللعبي اكتوى بجمرته منذ النصف الثاني لعقد الستينيات. مسارٌ موشومٌ، في مُنطلقه، بوعي شعري يُدمج الكلام العالي في الصراع الاجتماعي وقضايا التغيير. لذلك لم ينفصل هذا الوعي ، ابتداءً من بذرته الأولى عن الواجهة السياسية والثقافية بوجه عامّ، ممّا أمّن امتداده الحالم، الذي جعل منه مواجهة تمَسّ الاجتماعي والوطني والكوني. وقد كان هذا الرهان بمسالكه العديدة واضحا منذ إشراف اللعبي على إدارة مجلة أنفاس، التي أسّسها سنة 1966.

وعرفت البذرة ، التي استنبتها اللعبي في بداية كتابته الشعرية، نماءً معرفيا بعد أن خبر كيف يعْبرُ بها إلى جهات خصيبة ، غير أنها لم تتخل، في مختلف أطوار المسار الشعري، عن انخراطها في صراع يمنع اللغة من أن تنشغل بذاتها في انفصال عن القضايا الوطنية والإنسانية. ثمة دوما في شعر اللعبي انشغال بألم متعدّد الوجوه، لا يأخذ صفة الشخصي إلا لينفذ منها إلى ما يتجاوز الشخصي. ألمٌ يُنصت إلى هذا التعدد بثقة شعرية في المستقبل. وثمة، أيضا، في هذا الشعر احتفاءٌ بيِّنٌ بالجسد، وترسيخٌ عنيد لقيم نبيلة، وحفرٌ فكري في هُوية متمسكة بانفتاحها وتجدّدها.

لا يندرج الإنجاز الشعري لعبد اللطيف اللعبي في رهان التغيير وحسب، بل ينضوي أيضا ضمن سؤال الأدب بمختلف تشعباته. ذلك ما تُعضّده كتابته السردية والمسرحية. الانتقال بين الشعر والسرد والمسرح يُضمر انشغالا بسؤال الأدب الذي يخترق الممارسة النصية وهي تسْعَدُ بتحققها في أكثر من جنس.

اختار عبد اللطيف اللعبي اللغة الفرنسية. بها أنجز كتاباتِه، ومن داخلها بنى عوالمَه. غير أن إقامته في هذه اللغة لم تكن مُنفصلة عن الثقافة المغربية والعربية، وعن الأسئلة الكبرى التي تشغلهما..

إن هذا الانشغال المتعدد بأسئلة الثقافة والتحديث يكتسي قيمته في مسار عبد اللطيف اللعبي من وفائه للكتابة منذ أكثر من أربعة عقود. وفاءٌ خليق بأن يُتوَّج بجائزة الغونكور. هنيئا للشاعر عبد اللطيف اللعبي وللشعر المغربي والعربي بهذا التكريم".

 

 

 

 

 

-

مهرجان موازين: اكتشاف إيقاعات العالم

 

عاشت الرباط على إيقاع الدورة الثامنة لمهرجان موازين, التي استغرقت تسعة أيام, وقد تميزت هذه الدورة التي نظمت من طرف جمعية مغرب الثقافات، بتنوع فقراتها واعتمادها على تقريب الفرجة من ساكنة العاصمة, عبر الانتشار بمختلف أحياء المدينة (منصة السويسي, مسرح المنصور, حي النهضة, القامرة, أبي رقراق, ساحة مولاي الحسن, مسرح محمد الخامس, دار الفنون, فضاء شالة, ونزهة حسان). وتضمن برنامج الدورة أمسيات وسهرات أحييها نجوم عالميون وعرب, بالإضافة إلى حضور الأغنية والإيقاع المغربيين بمختلف تعابيرهما ( أغنية عصرية وشبابية وشعبية). فمن ملكة البوب "كايلي مينوغ", التي افتتحت الدورة وصولا إلى الأسطورة "ستيفي ووندر", الذي اختار المنظمون أن يحيي السهرة الختامية، وقد كان الجمهور كذلك على موعد مع ثلة من نجوم الأغنية العالمية والعربية والمغربية.

وباعتبار المهرجان موعدا لاكتشاف إيقاعات العالم, فقد تمت برمجة أصوات لاتينية ومنها على الخصوص الموسيقى البرازيلية التي كانت ممثلة ب "سرجيو منديس" و"تانيا ماريا". كما فضلا عن أصوات متميزة في فن السول مثل "سولومون بورك" و "الإخوان نيفيل" و"أليسيا كيز".

وضمت قائمة نجوم الأغنية العربية بالخصوص كلا من وردة الجزائرية، والفنانة المغربية سميرة سعيد ولطفي بوشناق وحسين الجسمي ونجوى كرم والشاب خالد وشرين عبد الوهاب وجورج وسوف وكاظم الساهر.

وحضرت الأغنية المغربية ضمن باقة إيقاعات العالم، سواء من خلال الأغنية العصرية (فتح الله المغاري ومحسن جمال وعزيزة ملاك وعبد العالي الغاوي.. ) والشعبية والتراثية ( عبد الواحد حجاوي, تباعمرانت, زينة الداودية, عزيز الستاتي,..) والمجموعات الشبابية ( هوبا هوبا سبيريت, وكزا كرو, وستيل سوس, وآش كاين, وضركة, والبيغ...).

بالإضافة إلى ثلاث سهرات للإبداعات الموسيقية, وهي إبداع موسيقي ريغي وموسيقى الجاز والموسيقى العربية التي جمعت بين آل دي ميولا عبقري القيثارة وسعيد الشرايبي أستاذ العود، ثم "ألوان العيطة".

بالموازاة مع ذلك، تم تنظيم معرض تشكيلي تحت عنوان "رحلات: فنانون معاصرون عرب", وهو عبارة عن معرض رمزي للتحولات الجمالية التي تشهدها المجتمعات العربية. إلى جانب ورشات تكوينية, شملت العزف على القيثارة وآلة الكمان الجهير والراب والتلحين بمساعدة الحاسوب .

وبالنظر، إلى الإقبال المكثف على عروض هذه الدورة، وقعت مأساة ، خلال حفل المطرب عبدالعزيز الستاتي، حيث أدى ازدحام الجماهير أثناء مغادرة ملعب حي النهضة الذي احتضن الحفل، إلى وقوع عدة ضحايا.

 

 

سنة بيضاء لاتحاد كتاب المغرب

 

كانت قد مرت عدة شهور على عقد المؤتمر السابع عشر لاتحاد كتاب المغرب، غير أن هذه المنظمة لم يتم تفعيل برنامجها الثقافي ولا تجديد فروعها، حيث ظل الصراع داخل المكتب التنفيذي قائما، وكان قد ترتب عن هذا الصراع تخلي أمين المال عن منصبه،في بداية الأمر، إحساسا منه بأن الأجواء داخل الاتحاد يطبعها التنافر ومحكومة بحسابات لا صلة لها بالهم الثقافي.

وفي ما بعد، تمت إقالة رئيس الاتحاد نفسه، على إثر نشره لبلاغ يدعو فيه إلى عقد مؤتمر استثنائي، يكون مقصورا على انتخاب مكتب تنفيذي ورئيس جديد للاتحاد، مع ما قد يقتضيه السياق من تعديلات قانونية جزئية طفيفة.

غير أن رئيس الاتحاد ظل متشبثا بمنصبه، وظل يعتبر قرار الإقالة غير شرعي ولا يمكن أن يكون ساريا، بالنظر إلى أن القانون الأساسي لا يشير بصريح العبارة إلى هذه النقطة.

وفي خضم ذلك، فتح نقاش موسع عبر وسائل الإعلام، فهناك من كان يقف إلى جانب الرئيس، باعتباره انتخب بالإجماع وبشكل ديمقراطي، وبأن معارضيه يطمحون إلى الاستيلاء على منصبه، لتحقيق أغراض شخصية، بعيدا عن الفعل الثقافي، وهناك من زكى قرار الإقالة، من منظور أن الرئيس يعد شخصية متسلطة وينفرد بالقرارات ويحتكر المناصب لنفسه.

وبالنظر إلى الضغوطات التي تعرض إليها، سيما بعد أن تم تكليف عون قضائي بمطالبته بتسليم وثائق الاتحاد، قرر أن يقدم استقالته إلى جانب الكاتب العام، وواصل بقية أعضاء المكتب التنفيذي تسيير هذه المنظمة بشكل جماعي،دون اعتزام تجديد الفروع، في أفق عقد المؤتمر القادم.

 

 

حسن نجمي يفوز بجائزة روكَّا فليّّا للشعر -

 

 

فاز الشاعر حسن نجمي بجائزة روكّا فليّا للشعر عن ديوانه :"المستحمات " الصادر بالإيطالية عن دار نشر" كيميريك" .

وقد تسلم نجمي الجائزة في حفل أقامته بلدية كوالدُو تادِينو  بإقليم بيرُوجا  التي تمنحها بشراكة مع مكتب جمعية إيطاليا- المغرب.

وقد تميز الحفل الذي نُظّم مساء يوم السبت 24 يناير بحضور ثقافي و إعلامي مغربي إيطالي،وحضره سفير المغرب بإيطاليا  الأستاذ نبيل بنعبد الله الذي كان مرفوقا بعدد من قناصلة المغرب ،إلى جانب عمداء مدن :كوالدُو ،كوبْيُو ،فوساطو وفال فا بريكا، ومسؤول العلاقات الخارجية و التعاون بمجلس جهة أمبريا.

شهدت هذه الاحتفالية إلقاء كلمات الجهات المنظمة التي أكدت على دور هذه الجائزة في تنمية و تقوية العلاقات الثقافية و الشعرية بين المغرب و إيطاليا.

كما قرأ الشاعر حسن نجمي بعضا من قصائد ديوانه "المستحمات" الذي كان  قد صدر بالعربية عن دار الثقافة بالدار البيضاء سنة 2002 ،وقام بترجمته إلى الإيطالية المترجم المغربي رداد شراطي.

 

 

 

 

-

شريط "كازانيغرا" والنجاح الشعبي

 

حقق الشريط المغربي كازانيغرا للمخرج السينمائي نورالدين الخماري، نجاحا شعبيا كبيرا،بالموازاة مع الجدل الذي اثره، بالنظر لجرأة طرحه لأسلوب حياة المشردين في مدينة كبيرة مثل الدارالبيضاء.

وقد فاز هذا الفيلم على عدة جوائز ، من بينها:جائزة الجمهور للفيلم الطويل في الدورة السادسة عشر لأيام السينما الأوروبية التي نظمت في تونس ..

وصرح رئيس الجمعية التي سهرت على تنظيم هذه التظاهرة السينمائية بتعاون مع ممثلية الاتحاد الأوروبي بتونس، أن الجمهور السينمائي التونسي ، خاصة فئة الشباب منه،"وجد نفسه" في فيلم "كازانيغرا" الذي حصل على أعلى معدل لتصويت الجمهور (9ر4 على 5 )،وهو معدل لم يسبق لفيلم آخر أن حصل عليه.

وقال إن الفيلم شهد إقبالا منقطع النظير لدى عرضه،حيث غصت القاعة عن آخرها،وبقيت أعداد كبيرة من الشباب تنتظر في الخارج،مطالبة بإعادة عرض الفيلم مرة أخرى.

نفس الإقبال،حظي به، هذا الشريط في عدة مناسبات.

حيث فاز بالجائزة البرونزية في فئة مسابقة الأفلام الروائية الطويلة, وبالجائزة الخاصة للجنة التحكيم في فئة مسابقة الأفلام العربية الطويلة في إطار مهرجان دمشق السينمائي الدولي السابع عشر.

 

واعتبرت لجنة تحكيم جائزة الأفلام الروائية الطويلة, في كلمة مقتضبة لرئيسها المخرج الفرنسي ريجيس فارنيي قبل بدء توزيع الجوائز, أن شريط (كازانيغرا) هو "فيلم قوي, يحتوي على الأبيض والأسود, على الجمال والقبح, على الحب والكراهية, الصداقة والخيانة, على الحياة والموت ".

 

 

 

محاولة إعدام رواية "محاولة عيش"-

خلف النداء الذي نشرته صحيفة التجديد، والقاضي بوجوب توقيف تدريس رواية " محاولة عيش" للأديب المغربي الراحل محمد زفزاف،المقررة منذ ثلاث سنوات لتلاميذ السنة التاسعة من التعليم الإعدادي، ردود فعل مثيرة،

فتحت عنوان : (استنكار اعتماد «رواية» لاأخلاقية لتلاميذ السنة التاسعة) على صدر الصفحة الأولى للجريدة المذكورة، تم تبرير هذا التهجم بالقول إن هذه الرواية (تدور مجمل أحداثها في الحانات والبارات، وأنّ بها حيادا اتجاه تعاطي الخمر والتدخين والزنا وعقوق الوالدين، وبأن مضامينها لا تتناسب مع المستوى التعليمي، وتتعارض مع القيم التربوية للمدرسة المغربية).

ففيما يعتبر فيه أصحاب هذا النداء أن الرواية المقررة، تسيء إلى الأخلاق، وتشجع على الانحراف، سيما وأن الفئة المستهدفة، هي فئة عمرية ناشئة، تفتقر إلى مناعة قوية ضد هذا النوع من الأعمال الإبداعية، في مقابل هؤلاء دافع نخبة من المثقفين عن رواية محاولة عيش، واعتبروا ذلك النداء ينم عن خلط واضح بين الأدب والفن وبين الأخلاق المعيارية، وعيا منهم بأنه ينبغي النظر إلى الرواية المقررة بصفتهاعملا إبداعيا، وبالتالي لا ينبغي محاربتها من منطلق اعتبارات أخلاقية، وتمت الدعوة إلى ضرورة عدم الانسياق نحو الأحكام السريعة، التي لا تتحدث سوى لغة الإعدام والإلغاء، بل من المفروض نهج سلوك الحوار الهادئ والناضج بين مختلف المهتمين والمعنيين، بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة.

 

 

 

-

هؤلاء رحلوا ..

-

المسرحي محمد سعيد عفيفي

فارق الحياة الفنان المسرحي محمد سعيد عفيفي بالمستشفى العسكري بالرباط بعد معاناة طويلة مع المرض .

وقد بدأ الفنان، المزداد بالدار البيضاء عام 1933، مساره الفني مع فرقة المعمورة التابعة لوزارة الشباب والرياضة وشارك في عدة أفلام من بينها "السراب" وأدى عددا من الأدوار بالمغرب والخارج مثل دور (هاملت).

**

-

الشاعر والمترجم مصطفى القصري

بدأ الشاعر والكاتب والمترجم الراحل مصطفى القصري -وهو من مواليد الدارالبيضاء سنة 1923- مشواره المهني كمدرس بمدرسة الأمير مولاي الحسن بالعاصمة الاقتصادية . وفي سنة 1951 انخرط في العمل الصحفي كمتعاون مع جريدةوطنية.

غير أن ترجمة الأدب والشعر ، وبالخصوص قصائد بودلير والتي كان يصفها ب"أمبراطورية الجمال" ، استهوت الراحل ، فعمد إلى تعريب قلائد الشعر الغربي والتعريف بأصحابها.

**

-

الأديب والمفكر عبدالكبير الخطيبي

يعد عبدالكبير الخطيبي كاتبا وعالما اجتماعا وباحثا أكاديميا، حصل على درجة الدكتوراه في العلوم الاجتماعية من جامعة السربون بفرنسا حول أطروحة "الرواية المغاربية".

كما يعد روائيا وشاعرا مرموقا متخصصا في الأدب المغاربي، نشر عدة قصص وروايات.

**

-

المسرحي عباس ابراهيم

عن عمر يناهز 56 سنة, توفي بأحد مستشفيات باريس المسرحي عباس إبراهيم بعد صراع طويل مع مرض عضال،وهو من المخرجين المسرحيين المتميزين ، إلى جانب كونه مؤلفا وممثلا ومؤطرا مقتدرا، وتعد تجربته في الإخراج إضافة نوعية في المسار المسرحي المغربي بفضل قدرته على المحافظة على التراث المغربي والتعامل مع العديد من النصوص المسرحية المغربية والعالمية.

**

-

المطرب أحمد الغرباوي

رحل المطرب أحمد الغرباوي عن عمر يناهز 71 سنة.  كانت البداية الفنية لفقيدنا الكبير، كانت أول أغنية له من لحنه هي " بيضة ومزيانة" تلتها أغنية "غريب"  وأغنية "إنها ملهمتي" التي حققت الانتشار الواسع، إضافة إلى أغنية "أماه"  و"أنا عبد الزين" و "مهما تقسى" و "بيني وبينك" و" تفكر مرة وطل علينا"... وغيرها من الروائع الغنائية.

 

-

الفنان التشكيلي المكي مغارة

تخرج في مدرسة الفنون الجميلة بتطوان، وابتداءمن سنة 1949 إلى ان وافته المنية قام بعدة معارض فردية وجماعية في كل من المغرب وإسبانيا.

**

-

الأديب والمحلل السياسي عبدالهادي بوطالب

توفي الأديب والسياسي عبد الهادي بوطالب، عن عمر يناهز 86 عاما ،

وبرحيله فقد المغرب أحد أبرز وجوه ورجالات السياسة والفكر الذين طبعوا تاريخه

المعاصر، سواء خلال مرحلة الكفاح الوطني ضد الاستعمار الفرنسي، أو بعد الاستقلال.

**

الزجال محمد الزياتي الإدريسي

توفي بأحد مستشفيات الرباط، الزجال المغربي محمد الزياتي الإدريسي صاحب كلمات أغنية «ليلي طويل»، وذلك عن عمر 65 عاما، بعد مرض لم يمهله طويلا.



Add a Comment